عندما نتحدث عن المعاني والدلالات للشعور الوطني يستنهضني الواجب الوطني لأعبر بكل محبة وتقدير للرجل الذي أفرزت شخصيته الكثير من المعاني والدلالات الخطى المتألقة التي عبرت بسوريا إلى ميادين الثقافة والمعرفة والتطور .. رؤيا أجمع الشعب والجماهير بأنها خطوات معبرة عن انتماءه وولاءه لهذا البلد .. الوطن الذي حمل في ترابه تاريخ النضال من أجل صناعة الحضارة عبر الأجيال ..
لقد ترجمت مجموعة من الكلمات مفاصل حقيقية في عملنا الميداني .. فكانت وراء الخطوات المتلاحقة خطة للعمل والتضحية وعدم المساومة على الحق العربي والنضال والمقاومة الوطنية .. حينما نتحدث ونحن في سورية أو خارجها عن الانتماء للبلد الأم سورية , فإن شعوراً وطنياً ينتاباً إلى ذلك الفارس العربي الذي قدم لها الكثير من التضحية والنضال في سبيل رفعت ومكانة سورية عبر التاريخ وبين الدولة .. الفارس الذي أصر بأن يتمسك بالمبادئ ومبادرات السلام وعدم التفريط بالحق .. وضع في مقدمة اهتماماته قضايا المواطن , فكان كما كان عهده دائماً .. الإنسان والطبيب والمهندس والضابط وقبل كل شيء المواطن .. إنه الفارس العربي الأصيل " السيد الرئيس بشار حافظ الأسد " ..
مثل شعبي يقول " الكلاب تنبح والقافلة تسير "
قد يستغرب البعض لماذا كل هذه الكلمات .. فالجواب يكون إن مادفعني للحديث بهذه الكلمات هو نبض الشارع .. فعندما جاءني أحد الأشخاص يهرول ويحدثني عن دعوات تقبلها عبر مواقع التواصل الاجتماعية وفي مقدمتها ( الفيسبوك ) عندها أدركت بأن هناك محاولات لتشويه الصورة .. فسورية ليست كما يعتقدها الحمقى والمغفلين .. ولن تكون جسراً لتمرير أفكارهم ومخططاتهم لأن البلد سورية ينبض بالولاء والوفاء للفارس الذي وجده شعبه لجانبهم دوماً .. يكافح الفساد .. يفرح بشعبه ويتألم بألمه .. يسهر على أمن واستقرار وطنه .. لم تكون كلماته التي قالها أمام مجلس الشعب في أداءه لمهامه الدستورية إلا معيار ومقياس لأداء وعمل جميع القيادات والكوادر التي تعمل في مختلف القطاعات " فالانسان الذي أصبح رئيساً سيبقى هو نفسه الطبيب والضابط وقبل كل شيء المواطن " ..
وأنا كمواطن سوري انتابني الشعور الوطني ودفعني لأن تنجرف دموعي فرحة بقدوم القائد العظيم حينما دخل منصة الشرف باستاد حلب الدولي ولم يكن يفصلني عنه إلا بضعة أمتار .. يلوح لأبناء شعبه معبراً عن محبته للجماهير التي جاءت من مختلف بقاع الأرض لتتشرف بحضوره ورعايته الكريمة بافتتاح استاد حلب الدولي .. لم تمضي الأيام إلا وعيوني تشرفت باطلالته المعهودة مع رئيس الوزراء التركي بعد أن قدمت جامعة حلب شرف الدكتوراه للسيد رجب طيب اردغان نتيجة لمواقفه النضالية مع القضايا القومية العربية .. فعلى درجات قلعة حلب مر مع ضيفه ليحكي له قصة الحضارة والتاريخ والشباب من حوله يهتفون ويهلهلون .. لقد كانت عبارة عن لحظات كتبت مفرداتها على جدارن التاريخ .. فالقائد العظيم من يترك بصمات المحبة في نفوس رعيته .. من يترك الأمل في عقول شعبه .. إنه الإنسان والمواطن والرئيس .. إنه السيد الرئيس بشار الأسد ..
أعود للسؤال الذي طرحه الكثيرون .. عن ما تبثه مواقع التواصل اللاجتماعي إن جاز التعبير .. ماذا سيحدث ولماذا ... لم أكلف نفسي أعباء الحديث كثيراً .. لكن أكتفي بالقول .. إن المثل الشعبي القائل " الكلاب تنبح والقافلة تسيير " هو خير جواب لمن وجه دعوات عبر عدد من المواقع الإلكترونية ويعتبر نفسه رائد فكر أو مدرسة للحرية .. فالحرية لا تأتي من عملاء أو رجال الصهاينة .. والشعب ليس بآلة غير قابلة للتفكير .. فالإنسان السوري وجد وحده قبل باقي الشعوب فقدم لهم الأبجدية والعلم والآن هو غير قابل لأن يتلقى سموم الآخرين .. قادر على التفاعل والتطوير وغير قابل بأن يساوم على الأرض مقابل التطبيع .. أنا سوري وهذا يعني أننا قادرين على النوم بدون رغيف خبر .. قادرين على العيش بدون كهرباء .. لكننا لا نقبل لكرامتنا أن تمس أو تهان .. لأننا شعب الرئيس الأسد .. أحبه ويخلص له وبادله المحبة والعطاء ..
منهج تفكير وعمل دائم لتطوير الوطن
حينما زارني أحد الأصدقاء في مكتبي شاهد تلك الصورة التي ترسم بسمة الوطن وتعبر عن هموم المواطن صورة كتب في أعلاها " إذا كان الكلام من فضة والسكوت من ذهب فالعمل من ألماس " هذه الكلمات التي اعتبرها الكثيرون أنها مطلع لقصيدة أو كلمات لحكمة يومية , لكنهم تفاجوا حينما قلت لهم بأنها منهج عمل وآلية تفكير طرحها ويعمل بها ويعلمنا من خلالها سيد الوطن .. لم تكن مفاجأة بقدر ما كانت وقفة احترام وتقدير لهذا الفارس والمواطن والرئيس الذي وضع بين يديه وبين يدي شعبه خطة للعمل ومنهج للتفكير الدائم والعمل المتواصل .. لقد لخصت تلك الكلمات العديد من الأفكار والروايات والأحاديث التي يمكن أن نتحاور فيها مع الكثيرون حتى يفهموا نهج علمنا وآلية تفكيرنا .. فالذي يعمل بصمت هو من يساهم في تطور هذه البلاد والوطن لا يبنى بالأقاويل أو الخطابات .. هناك خطط وبرامج ومنهج علينا أن نعمل جاهدين لتحقيقه .. والبناء القوي المتين يبدأ بخطوات مضيئة في العمل .. الشباب الذين أصبحوا مشاعل نور في طريق البناء هم نفسهم القادرين على تحقيق التطوير والتقدم لهذا البلد من خلال مبادئ وأخلاق تعلمناه ومازلنا نتعلمها في المدرسة النضالية للسيد الرئيس بشار الأسد ..
الثقة بين القائد وشعبه .. القائد الذي رفض الذل والمهان لشعبه
حينما نتحدث عن الضغوط التي توجهت لسوريا عبر السنوات الأخيرة فإننا نشير للكثير من الحالات التي عشناها وتعايشناها , وولدت هذه الضغوط حالات اكتئاب نفسية لدى العديد من جماهير شعبنا .. فكانت كلمات القائد كما يقال " وضع الضماد على الجرح " .. فتحدث بكلمات رنانة أدهشت أعداء الوطن حينما كشف عن عظمة شعبه بخطابه على مدرج جامعة دمشق " لن يكون الرئيس بشار هو من يخفض رأسه لأي أحد في هذا العالم ولا رأس شعبه ولا وطنه ، نحن ننحنِ لله سبحانه وتعالى فقط " ..
يعود القائد الأسد كقائد تاريخي ليؤكد حقيقة يجهلها الحمى والمغفلون .. الذين لا يعرفون حقيقة العلاقة التي تربطه بشعبه , فالقائد الأسد ذو القيادة الاستثنائية يمتلك خصائص وصفات تميزه عمن سواه من الادة العرب .. ومحبة شعبه هي احدى هذه الخصائص فقد أشار بكلمته عن حقيقة تلك العلاقة قائلاً " ثقوا بمصداقية موقف وطنكم ، ثقوا أن اللحمة عندما تكون متينة بين الشعب وقاده فإنها ستحيط الوطن بسوار من المناعة في وجه الصعاب والتحديات وستسقط عند أعتابه أوهام الآخرين ومؤامراتهم واللحمة ستبقى بعون الله متينة قوية كما هو عهدها دائماً ، وهذا البلد محمي من شعبه محمي من دولته وفوق كل ذلك كما نقول باللغة العامية دائماً نكررها كسوريون وبمعزل عن الأزمات كلمة محببة لدى الجميع نقولها باللغة العامية سوريا الله حاميها " ..
الضربة الموجعة
لا يمكن لأي مواطن عربي سوري أن ينسى تلك اللحظات الهامة التي جعلت من السوريين يرفعون رؤوسهم عالياً .. تلك اللحظة التي كان فيها الرئيس الأسد في باريس يحضر الحفل الذي أقامته فرنسا بمناسبة عيدها الوطني .. مسافات قليلة تفصل بين الرئيس الأسد ورئيس وزراء الكيان الصهيوني , عندما حاول رئيس وزراء الكيان الصهيوني أن يصافح الرئيس الأسد فبدأ يهرول مسرعاً باتجاه محاول أن يتخلص من مستقبليه من القادة العرب .. إلا أن الرئيس الأسد آنذاك وجه صفعة دبلوماسية مميزة لهذا الكيان والعدو الصهيوني حينما أمسك بأمير دولة قطر واتجه به للطرف الأخر ليترك رئيس الوزراء الصهيوني بعيداً .. ويعلمهم درساً في فنون السياسية ويؤكد لهم حقيقة يحاولون حتى الآن عدم الاعتراف بها .. وهي بأن سورية لا يمكن أن تساوم على الحقوق العربية ..
سورية في المغترب
ربما يحاول البعض أن يشير لأبناء جاليتنا في المغترب .. كيف يعيشون وهل هم مشتاقون لبلدهم .. أقول لكم بأنني قد حاولت واستطعت أن أجرب عن قرب تلك المشاعر الوطنية التي تدفعني لأن أعشق سورية .. ففي الأيام التي مرت عليَّ وأنا في المغترب شعرت بتلك العظمة والتقدير والعشق لبلدي وكمواطن سوري افتخر بأن لسورية سمعة حسنة .. فحينما سألني أحد المواطنين في بلد المغترب عن جنسيتي فقلت لهم بأنني من سورية .. فأشار ذلك المواطن بقوله " أنتم أصحاب عزة وكبرياء .. أنتم جماعة الرئيس بشار الأسد " ... لم لأفتخر إذا كان لهذا الفارس العربي والقائد العظيم سمعة حسن تدل على صدق نواياه تجاه قضايانا العربية .. فعندما تتحدث مع فلسطيني فإنك تلقى الاحترام والتقدير لأنك سوري .. وحينما تتحدث مع لبناني فإنك ستجد الأخ والصديق والحميم لأنك سوري .. وحينما تتحدث وعبر الانترنت مع أي أخ وصديق عربي فإنك ستكون موضع تقدير وذلك لأنك تنتمي لبلد عرف الاحترام والتقدير لكل الشعوب لأنه البلد الذي يعتبر نفسه السند والحاضن لكافة الجماهير العربية ..
موقف الرئيس الأسد من التحركات في المنطقة العربية
أكد الرئيس الأسد في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية نشرت يوم الاثنين إن " المظاهرات في مصر وتونس واليمن تطلق حقبة جديدة في الشرق الأوسط"، مضيفا أن "على الحكام العرب الاستجابة لطموحات شعوبهم " .. وكانت العديد من الدول العربية شهدت في الأيام الماضية احتجاجات على الأوضاع السياسية والاقتصادية منها الفقر والبطالة وغلاء الأسعار في هذه البلدان .
وطالب الرئيس الأسد الحكام العرب ببذل "المزيد من الجهود لتلبية طموحات شعوبهم الاقتصادية والسياسية"، موضحا "إن لم تر الحاجة إلى التغيير قبل ما حصل في مصر وتونس، فقد أصبح متأخرا أن تقوم بأي تغيير " ..
ولم تسفر التغيرات التي جرت في تونس عقب اندلاع الاحتجاجات عن تهدئة الشارع , كما أن النظام المصري اتخذ العديد من الإجراءات لمواجهة الاحتجاجات إلا أنها لا تزال مستمرة ..
زهرة سوريا - أحمد دهان