الحكومتان السورية والأمريكية في حوار مستمر, والتدخل الوحيد آت من القلق تجاه الأرواح البريئة التي تزهق"
قال سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى سورية، روبرت فورد، إن هناك بعض التشويه في صورة ما يجري في سورية عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي، فيما اشار إلى أن الحكومتين السورية والأمريكية في حوار مستمر، وأن التدخل الوحيد آت من القلق تجاه الأرواح البريئة التي تزهق, وذلك على حد تعبيره.
وقال فورد يوم الثلاثاء في تصريحات صحفية إن "هناك بعض التشويه في صورة ما يجري في سوريا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي"، مبينا أن "بلاده اقترحت على دمشق السماح للصحفيين من مؤسسات مرموقة مواكبة ما يجري، وبالتالي إعطاء انطباعات أخرى من مصادر كثيرة لمعرفة الحقيقة، وعدم الاعتماد على مصدر واحد فقط".
وتشهد العديد من المدن السورية عدة مظاهرات منذ نحو شهر ونصف تنادي للحرية والإصلاح، فيما تزامن خروج بعض المظاهرات بحوادث إطلاق نار من قبل مجهولين راح ضحيتها عشرات القتلى من المواطنين وعناصر في الأمن والجيش.
ولفت فورد إلى أن الحكومتين السورية والأمريكية في حوار مستمر، ونفى أن يكون هناك أي تآمر أمريكي ضد سورية، قائلا إن "التدخل الوحيد آت من القلق تجاه الأرواح البريئة التي تزهق".
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي يضم 47 دولة، تبنى مؤخرا قرارا تقدمت به الولايات المتحدة الأميركية، يدين ما أسماه "استخدام العنف ضد المتظاهرين في سورية"، وإرسال بعثة تحقيق بصورة عاجلة، ما اعتبره سفير سورية في المجلس تلبية لدوافع مصطنعة والعمل على استخدام التدخل الإنساني كذريعة للعودة إلى عهود الاستعمار والانتداب والتلاعب بمصير الشعوب.
وأضاف السفير الامريكي أن الجهود الأمريكية في سورية تركز على تقوية المجتمع المدني وحقوق النساء والأطفال واحترام سيادة القانون، وأن هذه الجهود مستمرة، واستبعد فورد تدخلا أمريكيا عسكريا في سورية على غرار ما يجري في ليبيا موضحا أن لكل بلد خصوصيته، وعبر عن تمنياته أن تتحسن العلاقة بين دمشق وواشنطن.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أصدر أواخر العام الماضي مرسوما رئاسيا عين بموجبه، روبرت فورد، كأول سفير للولايات المتحدة الأميركية لدى سورية، منذ حوالي ست سنوات، عقب سحب واشنطن السفيرة السابقة مارغريت سكوبي في شباط عام 2005.
وكانت الإدارة الأميركية قررت في حزيران 2009 إعادة سفيرها إلى سورية، واقترح أوباما رسميا في أواخر شباط الماضي على مجلس الشيوخ (الكونغرس) تعيين فورد سفيرا.
ويعتبر فورد صاحب خبرة دبلوماسية طويلة في منطقة الشرق الأوسط، ويتحدث العربية بطلاقة، وسبق له أن شغل مناصب مختلفة في البعثات الدبلوماسية الأمريكية في البحرين ومصر وتركيا، كما عمل سفيرا لبلاده في الجزائر ما بين 2006 و2008، إلى أن شغل منصب نائب رئيس البعثة الأمريكية في بغداد.
وتطورت العلاقات السورية الأميركية بشكل ملحوظ في ظل إدارة أوباما، الذي أعلن رغبته بانتهاج سياسة جديدة مع جميع دول المنطقة يغلب فيها طابع الحوار والاحترام المتبادل، وذلك بعد سنين من توتر العلاقات بين واشنطن ودمشق في عهد جورج بوش الابن الذي حاول عزل سورية واحتواءها والحد من دورها الإقليمي.